قال الله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الروم: 21].
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا تزوج العبد فقد استكمل نصف دينه، فليتق الله في النصف الآخر». البيهقي، شعب الإيمان، حسن لغيره، صحيح الترغيب والترهيب (1916).
الزواج مؤسسةٌ مهمةٌ في دين الإسلام العظيم. خُلق البشر كائناتٍ اجتماعيةً، تحتاج إلى التفاعل فيما بينهم للبقاء. خُلق الرجال والنساء ليتكاملوا في المودة والرحمة، ليتكاملوا في الرفقة.
الأسرة كمؤسسة اجتماعية أساسية هي حجر الأساس في المجتمع، والزواج القوي هو الأساس للمجتمعات القوية.
وهكذا كان الزواج هو نهج الأنبياء والرسل السابقين، وهدي نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام -رضي الله عنهم أجمعين- آمين. هذا النص البسيط، ولكنه مهم، يغطي جوانب عديدة من الحياة الزوجية التي يجب على كل مسلم أن يطلع عليها. وقد أبدع الشيخ -رحمه الله- في تأليفه، مقتبسًا من القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو دليلٌ قيّمٌ لكل من ينوي الزواج، كما هو للمتزوجين. إن الاطلاع على هذا العمل ضروريٌّ لكل مسلم يرغب في تعلم وممارسة آداب الحياة الزوجية الإسلامية. إنه نصٌّ لا يخلو منه بيتٌ أو مكتبةٌ مسلمة.