ذكر الرحمن
الإمام ابن قيم الجوزية (ت 751هـ)
قال تعالى: "اذكروني أذكركم" سورة البقرة 152. عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: قال النبي (صلى الله عليه وسلم): "قال الله تعالى: "أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني. فإن ذكرني في نفسه، ذكرته في نفسي؛ وإن ذكرني في ملأ، ذكرته في ملأ خير منهم. وإن تقرب إلي شبرًا، تقربت إليه ذراعًا، وإن تقرب إلي ذراعًا، تقربت إليه باعًا، وإن أتاني يمشي، أتيته هرولة." (البخاري ومسلم) للذكر في الإسلام منزلة عظيمة، وفضله الكبير واضح وضوح الشمس في كتاب الله وسنة نبيه الكريم. يأمر الله تعالى المؤمنين بذكره. ومن خلال ذلك، ينال العبد رضى ربه، ورحمته ومغفرته. ومن لزم ذكر الله، سكن قلبه واطمأن - وامتلاً فرحًا ووجد نفسه في أمن وأمان. ففي ذكر الله تطمئن القلوب. في هذا النص القيم والمفيد جدًا، يذكر المؤلف - رحمه الله - 78 فائدة للذكر. يبدأ ابن القيم الكتاب بفصول تتعلق بمسار السعادة، وكيفية إصلاح القلب وتطهيره. ويتحدث أيضًا عن مراحل الصلاة والصدقة والصيام المختلفة. ثم يستعرض 78 فائدة لذكر الله. هذا النص الجذاب سيُبهر القارئ ويروي عطش كل من يسعى للقرب من ربه، وهو كتاب ستقرأه مرارًا وتكرارًا. سيرفع قلبك، ويمنحك اتصالًا روحيًا افتقدته لذكر الله، وسيذرف العبد المخلص لله الكثير من الدموع على الفرص الضائعة التي مرت به في الحياة، لكن هذه التحفة ستوقظ روحك لتعوض ما فات. بعد قراءته، سترى كل فجر جديد فرصة جديدة للاقتراب من الله تعالى. لن ترى الذكر بنفس النظرة مرة أخرى، إنه ممتع للقراءة والتعلم. اجتهد أيها القارئ وارتدِ ثياب الذكر، جهز نفسك فلن تخيب، فمن خلاله ستجد القوة والمعنى لحياتك وطريقًا إلى الخلاص الأبدي. نص لا غنى عنه لكل مؤمن ملتزم!