صرح أبو داود أن أحمد قال له: "لا تقلدني، ولا مالك، ولا الشافعي، ولا الأوزاعي، ولا الثوري؛ بل خذ من حيث أخذوا". [مسائل الإمام أحمد (ص 276-277)].
ينقل نواب صدّيق حسن خان: "كان قاضي الجماعة، وشيخ الإسلام، والمحقق، والعلامة، والإمام، وسلطان العلماء، وإمام الدنيا، وخاتم الحفّاظ (أي كبار علماء الحديث) بلا منازع، وحجّة المناظرين، والأعلى في الإسناد، والمتقدم في مجال الاجتهاد. [...] لم ير مثله، ومن رآه لم ير له نظيراً في العلم والتقوى، وفي الوقوف على الحق بقوة الشخصية ودقة اللسان. [...] أتقن جميع العلوم العقلية والنقلية. وصل إلى أوج الفهم البشري، وأقر ببراعته في البحث العدو والصديق، واعترف بتميزه في علوم الاجتهاد، [وأصبح] هو من يوضح الأمور الدقيقة في الدين. [...] ومن أعماله "نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار" لابن تيمية، في أربعة مجلدات. لم تُزين عين الزمن بمثله في البحث، ولم يمنح الزمن كله نظيراً له في الانتباه لأدق التفاصيل." [مقتطفات ملخصة من سيرته في التاج المكلل (443-449)]