Product Details
في القرآن الكريم، كشف الله مكائد المنافقين، وأماط اللثام عن عقيدتهم، وصفاتهم، وأوضح أهدافهم ليكون المؤمنون على دراية بهم. وقد قسم الله البشرية إلى ثلاث مجموعات في بداية سورة البقرة: المؤمن، والكافر، والمنافق. ذكر أربع آيات بخصوص المؤمنين، وآيتين بخصوص الكافرين، وثلاث عشرة آية بخصوص المنافقين، وذلك بسبب كثرتهم والضرر العظيم والفتنة التي يجلبونها للإسلام والمسلمين. فالضرر الذي يلحقونه بالإسلام شديد حقاً لأنهم يدّعون أنهم مسلمون، ويدّعون مساعدة الإسلام ودعمه، بينما هم في الواقع أعداؤه يسعون لتدميره من الداخل، ينشرون فسادهم وجهلهم سراً حتى يظن الغافل أن ما هم عليه هو العلم والعمل الصالح.
والله! كم من حصن للإسلام دمروا؛ كم من قلعة حوّلوها إلى خراب؛ كم من علامة للإسلام أزالوا؛ كم من راية مرفوعة أنزلوها؛ وكم من بذور الشك حاولوا زرعها لاقتلاع الدين!
المؤلف، الإمام ابن القيم الجوزية (ت 751هـ)، كان من أكثر علماء الإسلام إنتاجاً. درس على يد شيخ الإسلام ابن تيمية لمدة ستة عشر عاماً ورافقه حتى وفاته؛ وتعلم منه الكثير من العلم. ألف أكثر من ستين عملاً، تغطي العديد من العلوم الإسلامية؛ تتميز كتاباته بتناولها المؤثر للقلب والروح. كان متديناً جداً وتقياً للغاية.