Product Details
لو لم يكن للإنسان همٌّ أو غمٌّ إلا الموت، لكان ذلك كافيًا لتعطيل رزقه. الموت حقيقة كل نفس، وهو مُهلك كل ملذّات. يا للعجب أن ينغمس الإنسان في الدنيا، ملذاتها، بريقها، بريقها، شهرتها، وسلطانها، فيغفل عن حقيقةٍ توشك أن تداهمه في أي لحظة، بلا رجعة.
الموت حقيقةٌ مُريعة، لكن في عصرنا الحديث، يُغفل عنه التأمل، أو يُذكر بغفلة. ولذلك، يُعدّ تذكّر الموت أمرًا بالغ الأهمية، والاستعداد له ضرورةٌ قصوى. كمن يُريد السفر إلى حافة صحراءٍ خطرة، أو يُسافر بحرًا أو جوًا، لا يُفكّر إلا في الرحلة وكيفية الوصول إليها بسلامة وأمان.
اقرأ المزيد أدناه..
كان حميد القيصري يقول: كلنا أيقن بالموت، ولم نكن مستعدين له. كلنا أيقن بالجنة، ولم نعمل لها عملاً. كلنا أيقن بالنار، ولم نخشاها. فلماذا تفرحون؟ ماذا تنتظرون؟ الموت! هو أول زائر من الله، إما خير أو شر. يا أيها الذين آمنوا، سيروا إلى ربكم سيروا جميلاً.
هذا العمل يوقظ كل نفس، ويزيل سكون الكسل، ويحفزها للاستعداد لرحلة لا مفر منها، رحلةٌ تتطلب السعي والعمل الصالح للوصول إلى النجاة. يتناول هذا النص قضايا أخرى عديدة تتعلق بالآخرة، ويأخذ القارئ في رحلة تبدأ من تذكر الموت، وطول الأمل في الدنيا، والتعلم من وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته. يستكشف النص حقيقة الموت، والنار، ووصف الجنة، وفضائل محبة الرسول، وينتهي بعدم اليأس من رحمة الله. إنه نصٌّ صغير الحجم، لكنه مؤثر، يقدم نظرة شاملة عن الآخرة، ويحفز القارئ على التغيير الإيجابي.
كان الإمام ابن قدامة المقدسي (ت 689هـ) عالمًا زاهدًا، عُرف بتقواه وعلمه الواسع. وُلد في فلسطين قرب بيت المقدس، وسافر إلى بغداد ودمشق ومكة طلبًا للعلم الشرعي. ألّف تصانيف كثيرة نافعة. كان إمامًا للمسلمين، لا مثيل له في الفقه الإسلامي.