سقوط المسلمين والحلول للإمام محمد ناصر الدين الألباني
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا ابتليت بالربا "تبايعوا، وخذوا أذناب البقر، وارضوا بالزرع، واتركوا الجهاد في سبيله، أحل الله ذلّكم، لا يرفعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم" رواه أبو داود 3455.
وقال صلى الله عليه وسلم: «يوشك الناس أن يداعوا عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها». قيل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال: «بل أنتم كثير يومئذ، ولكنكم كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن ». قيل: يا رسول الله، وما الوهن ؟ قال: «حب الدنيا وكراهية الموت». أبو داود رقم 4297
من الجليّ جليّاً أن المسلمين قد ابتليوا بفتنٍ عظيمة، وتشتّتت وحدتهم، واستُنزفت قواهم، وتشتّتت صفوفهم. إننا نعيش اليوم في عصرٍ بلغ فيه المسلمون حدّاً لا يبلغه مسلمٌ مؤمنٌ بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وهو الذلُّ والاستعباد. وإزاء هذا الشعور بالذلّ الذي يسود، للأسف، جميع بلاد المسلمين، بغضّ النظر عن طبقاتهم ومراكزهم، نتساءل باستمرار في مجالسنا ومجالسنا الخاصة والعامة: ما السبب الذي أوصل المسلمين إلى هذا الوضع الدنيء والمهين، وهذا الوضع المهين والمخزي؟ وما هو سرّ وصولهم إلى هذا المستوى المتدني من الذل والهوان؟
يناقش الشيخ رحمه الله بعض القضايا المهمة التي أدت إلى هلاك المسلمين، وحلولها في ضوء الكتاب والسنة. هذا الكتاب بين أيديكم فريد من نوعه، ويحتوي على معلومات قيّمة تُعين المسلمين على إدراك مشاكل الأمة، وضرورة الرجوع إليها، مما يُحقق لهم النصر في الدنيا والآخرة. ويحتوي الكتاب على رسالتين للشيخ تتناولان هذا الموضوع المهم الذي غالبًا ما يُغفل عنه.
قال الله تعالى: {هذه أمة خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر} (آل عمران: ١١٠)، أيها المسلمون، اعقلوا أمركم، وارجعوا إلى الحق، وارجعوا إلى الكتاب والسنة، يرزقكم الله القوة والعزة.