روي أن رسول الله قال: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خالفهم". قال الإمام أحمد بن حنبل في هذا القول: "إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري من هم!"
قال الحافظ ابن حجر: "ندر من علوم الحديث ما لم يؤلف فيه الخطيب كتابًا مستقلاً. بل هو كما قال الحافظ أبو بكر بن نقطة: "كل منصف يعلم أن أئمة الحديث بعد الخطيب عيال على كتبه"". وقد بسط ملا علي القاري هذا قائلاً: "هذا كقول الشافعي: "الناس عيال على أبي حنيفة في الفقه"". [شرح شرح نخبة الفكر (139-141)]
قال الخطيب: "سأذكر في كتابي هذا، بإذن الله، ما روي عن رسول الله مما يشجع على الرواية عنه، وفضل نقل ما سمع منه، وكذلك ما روي عن الصحابة والتابعين، ومن تبعهم من العلماء، فيما يتعلق بشرف أهل الحديث وفضلهم، وعلو منزلتهم ونبلهم، ومحاسنهم المذكورة، وصفاتهم المنقولة".