أحضان لاترحم by طه ياسين

أحضان لاترحم by طه ياسين

DQBK0020

Regular price
Dhs. 29.40 Incl. VAT.
Save Dhs. -28.00
/

 

ضرب أناس مثلاً في الدناءة والخِسَّة ما سبقهم أحد إليها من قبل ، فأغروا المرأة ونفخوا في روعها : أن أسهل سبيل للوصول إلى قلب الرجل هو نزع السترين اللذين أسدلتهما الفطرة الإنسانية على قلب الأنثى وجسدها .
فما إن نزعت ستر القلب وبالغت فيه ، حتى بدت الكلمة عارية ... والضحكة عارية ... والحركة عارية ، فاستغلها الرجل وطمع بها ، فراح يمنحها مظاهر الأدب والاحترام ... يجلسها في صدر المائدة ، ويقدمها في الصعود والخروج ، وإذ هو غاية في النفاق .
وما إن نزعت ستر الجسد ، واكتفت بالقصير واللصيق ، حتى قال لها : تعالي إلي .. لا تخافي .. هذا جمالك ، هذه فتنتك ، هذا سحرك ....
لكن ضميره كان يقول له : أنت تكذب ، هذه شهواتك ، كل هذا من أجل عظمة تلمسها وجلدة تلثمها ؟ !! .
خرجت المرأة بذلك عن دور الزوجة في أن تكون مصدر سكن الزوج ؛ تمسح ببسمتها عنه عناء الحياة ، وتذهب بمودتها عنه كسافة البال ,وغردت خارج هذين السربين العظيمين : (( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها )) (( وجعل بينكم مودة ورحمة )).
في حين عرفت أختها أن الذين يشجعونها على التعري إنما يخدعونها ... وأن في عورتي القلب والجسد أنوثة منهوبة ولحم مسروق وتقليد أعمى وتجارة بائرة .
عرفت أن كل سيئات اللصوص والقتلة تنسى وتتلاشى ، ولكن سيئات العاشقات والمخادعين تعيش وتكبر ... .
فتسامت بخلقها واستقامتها .
عن نداء الحرمان ، ليس لأنها من فصيلة الملائكة ؛ بل لأنها تعيش من أجل مبدئها ، وتعلم أنها إذ تسكب دمعها وتسهر ليلها وتذيب حبة قلبها أنما ذلك من أجل قيمها ومبدئــــــــها .. لأجل أن تبقى فــــــي هـــــذا الحضن : (( وعجلت إليك ربِّ لترضى ))
هذا الكتاب ليس كلاماً تقرؤه ، بل إنساناً تلمسه ، إذا صافحتـــــــــــه يقول لك : لا تخـــــــــف أنا معـــــــك ...
وإن أسأت إليه تسمع منه : آه آه آه .


إهــــداء
• إلى الذين غرقت بهم السفينة ولم يجدوا من ينجدهم فيأخذ بأيديهم إلى شاطئ الأمان ، بل على النقيض؛ وجدوا من خدعهم وغاص بهم إلى الأعماق وسلمهم إلى مأساة تقف بين الحياة والموت ... مأساة تعصر العين من الدموع وتحبس النار في الضلوع .
• إلى اللواتي خذلهن القريب ، فلم يعبأ بدموعهن ، فارتمين في أحضان الغريب , لكنه غدر بهن وساومهن على أعز الأشياء ... ولم يعطهن أدنى شيء .
• إلى اللواتي سحرتْ عيونهن البيوت المنيفة والمركبات الفارهة والأطعمة اللذيذة ... فساقهن الفقر بحبل وساقهن إجلال الأثرياء بحبل ...
• إلى الذين انبهروا ببريق الغرب الكاذب ، فغرتهم صيحات التحرر واستهوت قلوبهم شريعة الجنس والهوى وتصوروا أنّ الدين الحق هو من بطّأ ركبهم فطاف في رؤوسهم الدوار ...
أهمس لهم بقول القائل :
ليس في الحق يا أمامة ريب إنما الريب ما قال الكذوب
• إلى الشباب المختبئ في حمرة الخدود ورمشة العيون وميسة القدود ... إلى الشباب الفائح عبيره من مسام الجسم وخلايا العقل ...أخاطبك في كلمات فاسمعني بإنصات ...
• إلى الذين عانوا ألم الشوق وغصة الفراق فأحبوا ملأ قلوبهم , لكن لم يجنوا من حبهم إلا الدموع والآلام...فاتصلت إنسانيتهم بملائكية السماء .
• إلى الذين انحرفوا عن الركب فغاصوا في وحول الشهوات ونتن الموبقات , فساكنوا و خاللوا وعاشروا , لكن ذلك كله لم يطفئ ثورة أجسادهم ولم يهدئ بالهم .
• إلى الذين عاشوا من أجل مبادئهم فلم تكسرهم عواصف المغريات ولم تنل منهم الفواتن الخادعات ... بل نبتت في تراب حياتهم حياة آخرين ,وهذا معنى جديد أضافوه للإنسانية ... فكانوا لهم القدوة الحسنة والمثل القويم .
• إلى الورود التي ذبلت قبل أوانها, والقلوب التي شابت في عزّ شبابها والضمائر التي تكاد ترقد أبداً فلا تستيقظ ... أبعث بندى هذا الكتاب عساه ينعش الوردة ويحي القلب ويوقظ الضمير .
PUBLISHER Darul Qalam
BOOK BY LANGUAGE Arabic
AUTHOR(S) طه ياسين 
PAGES 232
SIZE CM
ISBN 9789933290504
Binding
Paperback

FAQs

Customer Reviews

No reviews yet
0%
(0)
0%
(0)
0%
(0)
0%
(0)
0%
(0)

You may also like

Customer Reviews

No reviews yet
0%
(0)
0%
(0)
0%
(0)
0%
(0)
0%
(0)